هل تجسست "ميتا" على موظفيها حقا؟ وما علاقة ذلك بموجة التسريحات في الشركة؟

  • 23 April 2026
  • 26 secs ago
    • Technology
  • source: الجزيرة
    • article image
    في خطوة تقترب من حدود التجسس، قررت شركة "ميتا" الأمريكية استخدام برمجيات تتبع مثبتة في حواسيب موظفيها داخل الولايات المتحدة لتسجيل استخدامهم لهذه الحواسيب، بما فيها النقرات وضغطات لوحات المفاتيح، فضلا عن أخذ لقطات شاشة عشوائية للعمل الذي يقومون به حسب تقرير نشرته وكالة بلومبيرغ الأمريكية.

    وبررت الشركة داخليا هذا التوجه بأنها تنوي استخدام هذه البيانات لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الداخلية الخاصة بالشركة على بعض المهام التي كانت تواجه صعوبات في تنفيذها سابقا، ومن بينها الاختيار من القوائم المنبثقة أو الضغط على الروابط وتتبعها.

    وتحمل الأداة الجديدة التي تنوي "ميتا" استخدامها اسم "مبادرة القدرات النموذجية" (إم سي آي) اختصارا، وسيكون استخدامها محصورا مع التطبيقات والأدوات الخاصة بالعمل، أي أنها لن تحصل على وصول لبيانات الموظفين الشخصية أو تطبيقاتهم الشخصية.

    كما سيقتصر استخدامها على موظفي الولايات المتحدة فقط في الوقت الحالي، دون وجود توضيح إن كان الأمر سيمتد إلى بقية موظفي الشركة حول العالم أم لا.

    ومن جانبه، أوضح الرئيس التقني لشركة "ميتا" أندرو بوسورث أن جهود الشركة لجمع البيانات وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي داخليا ستزداد سعيا لتحقيق الرؤية النهائية داخل الشركة بوجود نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على أداء مهام العمل المختلفة.

    وأكد المتحدث الرسمي باسم الشركة آندي ستون أن بيانات "إم سي آي" التي يجمعها النموذج من حواسيب الموظفين ضمن البيانات التي أشار إليها بوسورث.

    التدريب من أجل الاستبدال
    ويأتي استخدام "ميتا" لهذه الأداة على خلفية موجة تسريحات جديدة تستعد الشركة لبدئها قريبا حسب تقرير منفصل من رويترز، إذ تنوي الشركة تسريح نحو 20% من إجمالي موظفيها خلال الشهور المقبلة.

    ويؤكد تقرير منفصل من مجلة فوربس الأمريكية أن موجة التسريحات تبدأ مع نهاية مايو/أيار المقبل، إذ تنوي الشركة تسريح 8 آلاف موظف فيما يُعد ثالث أكبر موجة تسريح تمر بها "ميتا" منذ عام 2022 عندما سرّحت أكثر من 10 آلاف موظف دفعة واحدة.

    كما تنوي الشركة توسيع استثماراتها بشكل عام لتصل إلى 135 مليار دولار مقارنة مع 115 مليار دولار في العام الماضي، وبالطبع سيكون لقطاع الذكاء الاصطناعي الجانب الأكبر من هذه الاستثمارات، كما جاء في تقرير بلومبيرغ.

    ومن جانبه، كان قد صرّح مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذي لشركة "ميتا" في مقابلة سابقة بأنه ينوي استبدال العديد من الوظائف بالروبوتات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن التقنية أصبحت قادرة على أداء دور المبرمجين من المستوى المتوسط.

    ولا يقتصر اعتماد الشركة على الذكاء الاصطناعي في استبدال موظفيها فقط، بل يمتد الأمر لمحاولة استنساخ زوكربيرغ بشكل كامل باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، حتى يتمكن الموظفون من الوصول إليه في أي وقت، فضلا عن ترك بعض المهام لنسخة زوكربيرغ بالذكاء الاصطناعي لتقوم بها.

    مخاوف قانونية
    وترى إيفيوما أجونوا أستاذة القانون في جامعة ييل أن تقنيات مراقبة الموظفين وحواسيبهم استخدمت عادة للبحث عن الأخطاء واكتشاف الأنشطة التي يقوم بها الموظفون خارج العمل مخالفين بذلك سياسة شركاتهم، وذلك وفق حديثها مع "رويترز".

    وتصف أجونوا توجه "ميتا" لاستخدام أدوات مراقبة مباشرة بأنه نوع من أنواع الرقابة الذي لم يكن معهودا مع الموظفين التقنيين، وكان موجودا فقط في وظائف التوصيل والاقتصاد التشاركي.

    وبينما لا يضع القانون الأمريكي قيودا على أدوات المراقبة التي قد تستخدمها الشركات لمتابعة موظفيها، إلا أن الأمر يختلف تماما في القوانين الأوروبية حسب تصريحات فاليريو دي ستيفانو، أستاذ القانون في جامعة يورك في تورنتو.

    وأضاف دي ستيفانو أن مثل هذه الخطوة قد تسبب متاعب قانونية لشركة "ميتا" في الدول الأوروبية مثل إيطاليا التي تحظر تماما كافة أدوات المراقبة الإلكترونية للموظفين، وكذلك الأمر في ألمانيا التي تقتضي وجود شبه جنائية أو إجرامية حتى تتم مراقبة حواسيب الموظفين.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology